لبيب بيضون

429

موسوعة كربلاء

يدعى ( باب الساعات ) ذكره الأستاذ محمّد أحمد دهمان عن رسالة رآها عند بعض الأفاضل لمؤلف مجهول ، تصف الزلزال الّذي أطاح بالجامع الأموي عام [ 1173 ه - 1759 م ] وذلك في كتابه ( في رحاب دمشق ) ص 204 قال يعدّد الأبواب الشمالية للمسجد : وباب شمالي بالقرب من السميساطية [ يقصد باب الناطفيين ] . وباب آخر كبير يسمى باب الساعات يخرج منه إلى مدرسة الكلاسة [ يقصد به باب الكلاسة ، وهو أحد أبواب الجامع أحدثه الوليد ، ويقع إلى يمين مئذنة العروس من الخارج ] . فيمكن أن نتصور أن باب الساعات السالف الذكر ، قد نقلت ساعاته الشمسية إلى داخل صحن المسجد عندما حصل الزلزال ، ولم يعد له شأن يذكر . وإلى اليوم يوجد عند مئذنة العروس من الداخل ساعة شمسية في الجدار الشمالي المطل على صحن المسجد ، يعرف بها ساعات النهار ووقت الزوال . - تعقيب على باب الساعات : في شبابي كنت سمعت رواية تتعلق بباب الساعات ، ولعل الّذي رواها لي هو المرحوم الحاج حسني صندوق ، تقول الرواية : إن شخصا بعث برسالة إلى المجمع العلمي العربي بدمشق ، يسألهم فيها عن ( باب الساعات ) ؟ . فلما وصلت الرسالة إلى رئيس المجمع وهو محمّد كرد علي استنفر كل أعضاء المجمع للردّ على الرسالة ، فلم يستطع أحد أن يحلّ هذا اللغز . وبعد سنوات من البحث والجدال والمناقشات بين أعضاء المجمع ، بتّ رأيهم على أن باب الساعات هو باب داخلي قديم في دمشق ، وأنه هو الواقع عند تقاطع الطريق المؤدي من قصر العظم إلى الحريقة مع سوق الخياطين وسوق الحرير . وقد ذهبت إلى المنطقة المذكورة ورأيت هذا الباب الّذي يصل سوق الحرير من الشمال مع سوق الخياطين من الجنوب ، وهو باب منخفض مستطيل الشكل ، تعلوه عارضة حجرية أفقية تستند على عضادتي الباب . ويبدو أنه كان هناك باب من العهد العموري ، تتصل به من الغرب منشآت معمارية ضخمة . وقد سألت أحدهم هناك عن اسم هذا الباب فلم يعرف ، ثم قال : باب الحرير . وهذا الباب يصلح أن يكون بابا للساعات الشمسية لأن اتجاهه نحو الجنوب ، إلا أنني لا أرجّح هذا التأويل إن صحّت نسبته للمجمع ، وقد ذكرته لتبرئة ذمتي .